منتديات حبية
أهلا بك أيها الزائر/ة الجديد/ة
يمكنك الدخول للمنتدى من خلال عملية التسجيل
نسعد بك في منتدياتنا

منتديات حبية

المسجد والمدرســة واثرهمــا في التربيــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المسجد والمدرســة واثرهمــا في التربيــة

مُساهمة من طرف اطياف الابتسامة في الجمعة 23 مارس 2012, 22:56



المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية

الحمد لله،وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا يخفى علىأحد كيف أدى المسجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم دوره في تربية جيل الصحابةرضوان الله عليهم،

وكيف اتخذ منه النبي صلى الله عليه وسلم ينبوعاً تتفجر الأرض من خلاله عيوناً وأنهاراً وجداول طالما سُقيت الأمة منها عَللاً بعد نَهَل،
وأصبح المسجد مدرسة يتخرج منها العلماء والعباقرة الذين لا يسع التاريخ إلا أن يشيد بهم؛
بما جعلوه في جبينه من غُرةٍ بيضاء لا يزال الناس يرونها إلى اليوم.
المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية
ولا زلنا نلمس الآثار التربوية من خلال المسجد وشقيقته المدرسة اللذان تبادلا الجهود لتحقيق هدف الترقي بالعنصر الإنساني من خلال أدوار مختلفة، وهموم مشتركة؛ ليصلا بذلك الطفل إلى الرجولة، وبالجاهل إلى الرسوخ، وبالساذج إلى مدارج الفطن، فهما مصنع الرجال، ومنبع الماء الزلال، ومجمع الكمال، ومرجع السؤَّال، ومطمع الآمال، وهما يؤديان دوراً لا تؤديه الأم بحنانها، ولا الأب بعطفه.
المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية
فحين تصحب الأم ابنتها إلى المسجد وهي تتعهدها في كل حين بلمسات الحنان وهمساته؛ تصنع
منها أمّاً بصيرة بدورها لتكون مدرسة المستقبل
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراقِ
المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية
وحين يصحب الأب ولده إلى بيت الله فهو يربيه على الصلاة والطهارة، وارتياد المسجد،
وأداء شعائر المسلمين
المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوَّده أبوهُ
وحين يصل الطفل إلى سن الخامسة من عمره، ويبدأ بالتطلع إلى ما وراء البيت؛ فيكاد لا يتجاوب على الوجه المطلوب مع تعاليم البيت، وتوجيه الوالدين، ويتجه إلى المدرسة ليعرف أناساً كثيرين، وموجهين من غير الأبوين، بل ربما كانت المدرسة اليوم أكبر جهة تهتم تربوياً بالطفل إلى فترة رجولته، فتتعلق روحه بهذا الجو المنعش؛ ليرى كل ما فيها جميلاً، ويشتاق إليها بكرة وأصيلاً؛ حين يجد من المدرِّس أباً ومعلماً ورفيقاً.
وبهذا فإن الناشيء يكتسب من المسجد والمدرسة (لأنهما وجهان لعملة واحدة) الأخلاق
الحميدة بصورة تكاملية،
المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية
وحين يحرص المسجد والمدرسة كليهما على روادهما وأبنائهما فإنهما يبعثان إلى قلب هذا الطفل شعوراً بالنمو، وإحساساً بضرورة التزود من الآداب والأخلاق، فهو يجد رفق التعامل، ولين القول؛ في تلطف وتبسم، وطلاقة وجه من المدرس وإمام المسجد على السواء.
المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية
إن المسجد والمدرسة يمثلان فيما يمثلان الحصن الحقيقي الذي يحوط المسلم صغيراً إلى أن يكبر، ويستمران به إلى أن يموت بما بذرا فيه من أيام الصغر، ولذا فإن دورهما ليس مقتصراً على إلقاء الحب في الطاحون لتهشيمه وإخراجه قابلاً للطبخ فحسب، بل حماية ذلك الحب أيضاً مما يشوبه من أخلاط، ولو أن “صاحب رحا يطحن فيها جيد الحبوب؛ أتاه شخص معه تراب وبعر وفحم وغثاء ليطحنه في طاحونته؛ فإن طرده ولم يُمكِّنه من إلقاء ما معه في الطاحون استمر على طحن ما ينفعه، وإن مكَّنه من إلقاء ذلك في الطاحون أفسد ما فيها من الحب، وخرج الطحين كله فاسداً”1.
المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية
وصحَّة الغذاء وحدها لا تكفي في مواجهة الأمراض؛ إذ لا بد من الوقاية، ولا تنفع التحلية إلا بعد التخلية، والثوب الوسخ أحوج إلى الصابون منه إلى البخور.
وبهذا فإن المدرسة والمسجد يحققان أهدافاً سامية تسعى في ترقية ذات المتربي منها:
التربية العقدية والفكرية الصحيحة بما يتناسب مع سن المتربي وعقله وإدراكه، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والعقائد المنحرفة، وصونه عن الشبهات.
الترقية الخُلقية ابتداء من تعاليم التعامل مع الأسرة والناس بجميع فئاتهم، والاهتمام بالفضائل ومكارم الأخلاق، واجتناب العادات السيئة، والأخلاق الرديئة لفظاً وفعلاً، وسلوكيات وذوقيات شاملة.
الترقية الاجتماعية ببناء فهمه لمكانته في المجتمع، وموقعه منه؛ ليتسنى له حسن العلاقة الاجتماعية، فكونه ابناً يتطلب أموراً تختلف عن كونه أخاً، وكونه طالباً أو زميلاً.. إضافة إلى دوره في الواقع حالاً ومآلاً، وما يتعلمه من خلال القدوة الحسنة، والأسوة الحميدة.
وهذه مجالات عظيمة تشمل تفاصيل حياة كريمة رافلة في ثوب التربية الإسلامية بنسيج
ناعم اتفقت فيه حبال المدرسة، ومغزل المسجد.
المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية
والمسجد يحقق أهدافه من خلال:
- حَلقة التحفيظ.
- حَلقة التحفيز المتصلة بالمتربي.
- دور الإمام الشخصي، ودعوته الفردية والعامة.
- خطبة الجمعة.
- الدروس اليومية عقب الصلوات.
- المحاضرات العامة.
- اللوحة الحائطية.
- توزيع الوسائل الدعوية المقروءة والمسموعة.
- الدورات الصيفية.
المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية
وقبل هذا كله: فإن الاهتمام من قبل أولياء الأمور يعطي الأبناء ثقة تدفعهم إلى المسجد.
أما المدرسة فلها في واقع اليوم دور أكبر من دور المسجد، وهي تعد المؤسسة التربوية الثانية لأنها تحتوي الطفل مدةً أطول، وتتيح له فرصة الحصول على أقران.
المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية
وحتى تقوم المدرسة بدورها فإنه يجب على الوالد أن يعوِّد أبناءه على احترام المدرسة والمعلّم وتوقيره.
المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية
وتستطيع المدرسة أن تحقق أهدافها عبر وسائل عدة منها:
- جماعة التوعية في المدرسة.
- المسابقات الثقافية.
- النصائح المباشرة، والتكاليف العملية ببعض السلوكيات الحميدة.
- تكريم النماذج المتميزة بالفضائل.
- الاستفادة من برامج الإذاعة الصباحية.
- الاستفادة من معلمي التربية الإسلامية وذلك باستقطاع خمس دقائق لطرح بعض المفاهيم.
- اللوحات الوعظية والإرشادية المعلقة داخل ساحة المدرسة.
- تكوين لجنة نصيحة ويكون عملها في الفسحة لمعالجة الأخطاء والسلوكيات المخالفة،
وتوجيه الطلاب وإرشادهم.
- الاهتمام بمكتبة المدرسة، وجودة اختيار الكتيبات المفيدة.
- تطبيق بعض الأخلاقيات عملياً كزيارة مريض، أو المساعدات المالية للمحتاجين، أو حل
المشكلات، وتنظيف الفناء…إلخ.
- توجيه دعوات إلى أولياء الأمور، وتكريم المهتمين منهم بأولادهم.
المسجد والمدرسة وأثرهما في التربية
وما أجمل أن يقوم الإنسان بالدور الذي قام به النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولا نقصد من ذلك شخصاً واحداً فحسب؛ وإنما مجموعة متكاملة تتمثل قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}(فصلت:33)، فمن جنبات المسجد وأركان المدرسة ينشأ الجيل المنشود الذي يحمل المواصفات العليا من العلم والدين بما يحملان من مضامين.

_________________
طرحتِم فابدعتِم
دمتِم ودام عطائكِم
ودائما بأنتظار جديدكِم الشيق
لكِم خالص تحياتي مسبقا
فجزيتم خيرا

cheers cheers cheers cheers cheers ]
avatar
اطياف الابتسامة
الأعضاء
الأعضاء

الأوسمة : صاحب الوسام التاسع في المنتدى عدد المساهمات : 176
التميز : 7


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المسجد والمدرســة واثرهمــا في التربيــة

مُساهمة من طرف HappyyaH في السبت 24 مارس 2012, 03:16

بارك الله فيك أخي اطياف الابتسامة

المسجد كان مركزا لانطلاق الدعوة الإسلامية ونشرها في أرجاء المعمورة ، وهو بيت الحكمة والقضاء بين المسلمين ومكان الشورى في أمور العامة

المسجد هو ليس فقط مكان للعبادة بل هو مكان للتربية والتعليم

_________________




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





avatar
HappyyaH
المدير العام
المدير العام

الأوسمة : اهداء من إدارة المنتدى للمدير العام لجهوده الحثيثة في المنتدى المركز الثالث في سباق التحدي الأول عدد المساهمات : 2965
التميز : 37

الدولة : فلسطين
العمل/الترفيه : سماع النشيد


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://happyyah.forumr.biz

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى